في عمق غابات أمريكا الجنوبية، حيث تتشابك الأشجار وتغطي الظلال الأرض، يترصد صائد ماهر فريسته.
إنه الجريسون الأكبر”Greater grison”، بجسمه النحيف وذيله الطويل الكثيف، يتسلل هذا الحيوان بين الأشجار مثل الشبح، باحثاً عن طرائده.
لا تفوت هذه الفرصة، واكتشف سحر الغابات من منظور جديد !
الاسم العلمي | Galictis vittata |
الأسماء الشائعة | الجريسون الأكبر، الجريسون ذو الخطوط، الجريسون طويل الذيل |
الفصيلة | العرسيات |
الموطن | أمريكا الجنوبية و أمريكا الوسطى |
المواصفات الشكلية | يتميز بجسم نحيف وأرجل قصيرة ورقبة طويلة وذيل قصير كثيف |
السلوك | حيوان نهاري في الغالب، وينشط أحياناً في الليل، وعادةً ما يعيش بمفرده أو في أزواج |
الغذاء | آكلات اللحوم |
الخصائص المميزة | يستطيع تسلق الأشجار والسباحة |
حالة الحفظ | معرض للخطر |
محتويات
تصنيف الجريسون الأكبر
ينتمي الجريسون الأكبر إلى فصيلة العرسيات، ويتواجد هذا الحيوان الرشيق في غابات وأراضي أمريكا الوسطى والجنوبية.
ويضم جنسه نوعين مميزين: [1]
- الجريسون الأكبر (Galictis vittata)
- الجريسون الأصغر (Galictis cuja)
موطن الجريسون الأكبر
يعيش هذا الحيوان في جنوب المكسيك وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية، حيث يمتد نطاقه من جنوب المكسيك إلى وسط البرازيل وبيرو وبوليفيا.
ويتمتع بتنوع غني في موائله، حيث تنتشر على نطاق واسع من الأراضي.
مع تفضيلها بشكل عام التواجد بالقرب من مصادر المياه مثل الجداول والأنهار والأراضي الرطبة.
البيئة
يظهر الجريسون الأكبر قدرة رائعة على التكيف مع مختلف التضاريس.
حيث يفضل بشكل خاص الموائل المغلقة مثل الغابات النفضية والمطرية، سواء كانت استوائية أو جافة، أو حتى الغابات الشجيرية.
ولكن، لا تتوقف موائله عند هذا الحد، فقد رُصدت أيضاً في السافانا المفتوحة، بل وحتى في المناطق المزروعة مثل المزارع وحقول قصب السكر وحقول الأرز المغمورة بالمياه جزئياً.
شكل الجريسون الأكبر
- يتميز بجسم نحيف وأرجل قصيرة ورقبة طويلة وذيل قصير كثيف.
- يبلغ طوله بين 45 – 60 سم ،و يزن بين 1.5 – 3.8 كجم.
- يتميز بفراء رمادي على الظهر والجوانب وأعلى الرأس والذيل، بينما يكون باقي الجسم أغمق أسوداً خالصاً.
- يفصل شريط أبيض ضيق بين الفراء الداكن والفراء الفاتح على الرأس والكتف.
- الرأس مفلطح و واسع، مع آذان قصيرة مستديرة وعيون بنية داكنة إلى سوداء.
- الأرجل عضلية، ولها خمسة أصابع مكففة، ينتهي كل منها بمخلب منحني حاد.
- تمتلك غدد رائحة شرجية تفرز إفرازات صفراء أو خضراء، ويمكن رشه على المهاجمين، يستخدم لتحديد المنطقة.
سلوك الجريسون الأكبر
يعيش الجريسون الأكبر بشكل أساسي على الأرض، لكنه يستطيع تسلق الأشجار والسباحة.
وهو حيوان نهاري في الغالب، وينشط أحياناً في الليل، وعادةً ما يعيش بمفرده أو في أزواج.
ويقضي الليل نائماً في تجاويف الأشجار أو تحت جذورها، أو في جحور مهجورة للحيوانات الأخرى.
التواصل
يتواصل الجريسون الأكبر بطرق متنوعة، مع اعتمادها بشكل كبير على حاسة الشم، كما تشير ملاحظات ميدانية.
ففي سلوكياتها، تلعب الرائحة دوراً هاماً، حيث تطلق علامات الرائحة من خلال تنظيف ذيولها المغطاة بالغدد على الأسطح المحيطة.
ولكن لا تقتصر وسائل التواصل لديها على الروائح فقط، بل تمتلك أيضاً مجموعة واسعة من الأصوات التي تعبر عن مشاعرها وحالاتها المختلفة.
ففي حال شعور الجريسون الأكبر بالانزعاج، يصدر صوتاً يشبه الشخير.
بينما تُصدر خرخرة دافئة عند المداعبة، ولهاثاً عند الانتقال من مكان إلى آخر.
وتُصدر صراخاً مرحاً أثناء اللعب، كما تنبح بشكل عدواني عند مواجهة تهديد.
غذاء الجريسون الأكبر
يتكون النظام الغذائي لهذا الحيوان بشكل أساسي من الفقاريات الصغيرة، مثل الأسماك والبرمائيات والطيور والثدييات الصغيرة.
وفي أثناء الصيد، يتحرك في نمط متعرج، ويتوقف أحياناً للنظر حوله مع رفع رأسه واستنشاق الهواء.
كما يستجيب للتهديدات بسلسلة من الهمهمات التي ترتفع شدتها وتكرارها حتى تصبح نباحاً سريعاً، وأخيراً صرخة عالية واحدة مع أسنان مكشوفة.[2]
تكاثر الجريسون الأكبر
تلد إناث الجريسون الأكبر ما يصل إلى أربعة صغار في الفترة من مارس إلى سبتمبر، بعد فترة حمل تبلغ 39 يوماً.
وتولد الصغار عمياء وتزن أقل من 50 جراماً، بينما يفتح الصغار أعينهم بعد أسبوعين.
وتبدأ في تناول الطعام الصلب في عمر ثلاثة أسابيع، وتصل إلى حجم البالغين في أربعة أشهر فقط.
ويمكن أن يعيش الجريسون الأكبر في الأسر لمدة عشر سنوات على الأقل.
الدور في النظام البيئي
يلعب الجريسون الأكبر دوراً رئيسياً في نظامه البيئي كمفترس للفقاريات الأرضية الصغيرة.
مما يساعد على التحكم في أعدادها والحفاظ على التوازن البيئي.
ومع ذلك، فإن هذا الدور الحيوي قد يأتي مع مخاطر صحية، حيث تُعد ناقلة محتملة للأمراض المختلفة.
فمثلها مثل العديد من الحيوانات آكلة اللحوم، فهي عرضة للإصابة بحمى الكلاب، وهو مرض خطير يمكن أن ينتقل إلى البشر والحيوانات الأخرى.
حالة حفظ الجريسون الأكبر
يواجه الجريسون الأكبر تهديدات من فقدان الموائل والصيد، مما أدى إلى تصنيفه على أنه “معرض للخطر” من قبل الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.
ومن المهم اتخاذ إجراءات لحماية هذا الحيوان وموائله لضمان بقائه للأجيال القادمة.
الجريسون الأصغر (Galictis cuja)
الجريسون الأصغر، حيوان ثديي من فصيلة العرسيات، يتميز بجسم نحيف وأرجل قصيرة وذيل كثيف وهو أصغر قليلاً من النوع الأخر.
ويتواجد في معظم أنحاء جنوب أمريكا الجنوبية، في مجموعة واسعة من الموائل، بما في ذلك الأراضي العشبية والغابات والمروج الجبلية، وحتى الأراضي الزراعية والمراعي. [3]
ويتغذى هذا الحيوان على القوارض الصغيرة إلى المتوسطة، والأرانب، والطيور، والضفادع، والسحالي، والثعابين، وحتى الفواكه مثل الأفوكادو.
وهو مفترس رئيسي في الكهوف، حيث يصطاد خنازير غينيا البرية، والغراب المعشش.
أسلوب حياة الجريسون الأصغر
يمشي الجريسون الأصغر على باطن أقدامه، ويتميز بقدرته على الجري والتسلق أكثر من السباحة.
وينشط بشكل أساسي خلال النهار، ويعتمد على حاسة الشم في تحديد موقع فرائسه.
وعادةً ما يتواجد بمفرده أو في مجموعات عائلية صغيرة، ويشتهر بشراسته ولعبه بطعامة لفترة طويلة قبل تناوله.
التحديات
يواجه هذا النوع بعض التحديات، حيث يتم اصطياده من قبل البشر لاعتقاده بأنه يفترس الدواجن المنزلية.
كما أنه مهدد بفقدان الموائل، وقد تم استخدامه في الماضي لاصطياد الشنشيلة البرية، وكمصدر للطعام، وحتى كتمائم سحرية في بوليفيا.
الختام
يعد الجريسون حيوان فريد ومثير للاهتمام يلعب دوراً مهماً في النظام البيئي للغابات المطيرة.
ومن خلال رفع مستوى الوعي بحالته وحماية موائله، يمكننا ضمان بقاء هذا الحيوان الرائع للأجيال القادمة.
ننصحك بالتعرف على ” حيوان الشره : تعرف على زعيم الغابات الشمالية بالصور“